علاوةً على ذلك، فإنّ المؤشّرات على مستوى المجتمع المحلّي قد توفّر أيضاً معلوماتٍ عن آثار المشاريع والمبادرات المجتمعية. على سبيل المثال، يمكن قياس نتائج توسيع نظام النقل العام، ليس من خلال عدد الركّاب فحسب، بل أيضاً من خلال عدد الأيام التي تكون فيها نوعية الهواء جيّدة، وحجم الأعمال في الأحياء السكنية التي استفادت مؤخّراً من التوسيع، والزيادة في افتتاح المطاعم والنوادي في هذه الأحياء السكنية.
ولكي تكون أحزاب الأممية قادرة بشكل أكثر فاعلية على القيام بهذا التحريض اليومي حول مطالب مباشرة وعلى إعطائه طابعا ثوريا. ولكي تكون أفضل استعدادا للفرص الثورية في المستقبل. فقد ساد الظن بأن من الضروري عليها أن س ليس فقط أيديولوجيتها واستراتيجيتها وتكتيكاتها. وإنما أيضا تفاصيل تنظيمها ووسائل عملها. لقد ناقشنا في وقت سابق الفروق بين تنظيم الحزب البلشفي قبل الثورة وذلك التنظيم الذي كان سائدا في الأحزاب الاشتراكية الديموقراطية الأوروبية فى1921.كانت أحزاب الشيوعية كثيرة لا تزال تعمل على أساس النموذج الاشتراكي – الديمقراطي ولكي يتم إصلاح ذلك تبنى المؤتمر الثالث أطروحات حول تنظيم وبناء الأحزاب الشيوعية “كان على كل قسم وطني أن ينفذها إلى جانب الملاحظات العامة حول المركزية الديموقراطية. أكدت الأطروحات على ضرورة أن يعمل جميع الأعضاء وعلى الدور الرئيسي لخلايا المصانع والنقابات وعلى أهمية كتابة تقارير عن جميع الأنشطة وعلى ضرورة وجود شبكة اتصالات،كما أعطت الأطروحات تعليمات عن كيفية الاستعداد للاجتماعات والعمل في فروع النقابات.

الشباب هم أطفال الأمس، وعماد الحاضر، وقوة المستقبل، ويُعتبرون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء كل مجتمع، فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه، ويستطيع الشباب من خلال التعاون بين بعضهم البعض على الرقي بالمجتمع، وحث الآخرين على المشاركة الفعالة في تقدّمه، كما أنّ هذا الدور الذي يلعبه الشباب ينعكس إيجابياً على معارفهم، وزيادة تأثرهم وتأثيرهم بالآخرين.أهمية الشباب في تقدم المجتمع
ثانيا: كان الحزب البلشفي بروليتاري الثقل في تركيبة أعطى ديفيد لين البيان التفصيلي التالي للعضوية البلشفية لعام 1905: العمال61.9%، الموظفون الكتابيون 27.4%، آخرون 5.9%، وهويستنتج “إذا حكمنا على أساس المستويات السفلي للحزب وبصفة خاصة تأييده الشعبي” يمكن أن يقال أن البلاشفة كانوا حزبا عماليا في حين أنه “يبدومن المرجح أن المناشفة كان لديهم أعضاء “برجوازيون صغار أكثر ومؤيدون من الطبقة العاملة اقل في المستويات الأدنى مقارنة بالبلاشفة “إثناء فترة الرجعية كان هناك خروج كبير للمثقفين من الحركة في حين أن خلايا المصانع رغم عزلتها بقيت على قيد الحياة بشكل افضل مما أدى إلى زيادة الطابع البروليتاري للحزب يؤكد هذه الصورة تحليل لينين المذكور أعلاه لعمليات جمع المال بين1912 و1914 من بين جميع التبرعات للبرافدا في الربع الأول من1914. جاء 87% من العمال و13% من غير العمال. في حين أن 44% فقط من التبرعات للجرائد المنشفية جاءت من العمال و56% من غير العمال.
×